نقص المناعة المكتسبة/ الايدز
الهدف: الحد من حوادث نقص المناعة المكتسبة/ الايدز في فلسطين، وتوفير الحماية الكاملة لحقوق الأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة/ الايدز.
تحليل الأوضاع
لا يمثل مرض نقص المناعة المكتسبة/ الايدز مشكلة خطيرة في فلسطين، نظرا لقلة عدد الحالات التي تم التعرف عليها نسبيا ( اقل من 70 حالة)، ورغم ذلك قامت الحكومة والمنظمات غير الحكومية بتنفيذ برامج تربوية كإجراء احترازي، وتجنيد مجموعات تعمل على زيادة الوعي بالمشكلة والقضايا المرتبطة بمرض نقص المناعة المكتسبة/ الايدز. وتم إنشاء لجنة وطنيه حول مرض الايدز في عام 1995، إضافة إلى القيام ببرامج ثقافية واسعة وتوعية حول مرض الايدز للعاملين في المجال الصحي، شملت مئات الأطباء وأطباء الأسنان والفنيين والممرضين والممرضات. كما قامت الحكومة بصورة إجبارية بفحص الدم المزود حول فيروس نقص المناعة المكتسبة/ الايدز، كما تم توفير إمكانية الفحص بصورة تطوعية في كل الدوائر.
ولا تزال العقبات الخاصة بفيروس نقص المناعة المكتسبة/ الايدز والأمراض الجنسية المعدية واضحة وموجودة، بسبب الخاصية المميزة للمرض، والنظرة السلبية الكبيرة للمصابين به، وعدم وجود إحصائيات سكانية حول انتشار الأمراض الجنسية المعدية، وغياب مفهوم واضح عن الأمراض الجنسية المعدية، وماذا يجب إن يتم الإعلام عنه. إضافة إلى صعوبة القيام بأبحاث حول هذه القضايا الحساسة من الناحية الثقافية وذات طبيعة خاصة، وقلة إبلاغ المسئولين عن الصحة عنها، وميل العاملين في مجال الصحة نحو إهمال الإجراءات الاحتياطية العالمية، لاعتقادهم بعدم أهمية هذا المرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وان عدد الحالات التي تم تحديد إصابتها بفيروس نقص المناعة المكتسبة/ الايدز يثير التساؤل، خاصة في ظروف لا يتوفر فيها وسائل مناسبة للفحص، وطرق واضحة للإخبار عن المرض. ولهذا فان العدد الحقيقي للمرضى سيكون أكبر، ويجب مراقبته بصورة مستمرة، وبصورة خاصة على ضوء سيناريوهات مستقبلية مثل عودة المهاجرين أو زيادة عدد العاملين الأجانب في البيوت.
إن المراهقين أكثر الفئات تعرضا للإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة/ الايدز والأمراض الجنسية المعدية، حيث تبدأ العلاقات الجنسية في هذه المرحلة، مما يزيد من خطر العدوى بالأمراض الجنسية المعدية، بما فيها مرض الايدز. كما أن قلة المعرفة، وعدم القدرة على الحصول على الموانع – إضافة إلى التعرض للتحرشات الجنسية - يضع الشباب في خطر إلى حد كبير للعدوى . هذا وان أكثر من نصف المصابين الجدد بفيروس نقص المناعة المكتسبة/ الايدز في العالم، هم من بين الذين تبلغ أعمارهم بين 14-24 ، إضافة إلى ذلك، يتعرض الشباب إلى خطر الجنس غير الآمن، ويشعرون ان الايدز لن يصل إليهم، مما يزيد من إمكانية الإصابة بمرض الايدز أو الأمراض الجنسية المعدية الأخرى.
إن المدمنين على المخدرات أكثر تعرضا للأمراض الجنسية المعدية والايدز، بسبب استخدام الأبر غير السليمة، ونتيجة لعدم الوقاية في العلاقات الجنسية، إضافة إلى الحمل غير السليم، والإجهاض عند النساء.
وتعد النساء بصورة خاصة أكثر تعرضا من الناحية البيولوجية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، خاصة وان اغلب الأمراض الجنسية المعدية غير عرضية، ولا يتم اكتشافها من خلال أعراض بالنسبة للنساء (60-70% من عدوى جرثومة السيلان والكلاميديا). كما أن تبعات الأمراض الجنسية المعدية هي خطيرة بالنسبة للنساء وللأجنة أحياناً، (مثل سرطان العنق والحمل والتعفن) وللأطفال (ولادة الجنين ميت، أو مصاب بالعمى). إضافة إلى ذلك عدم سعي النساء إلى العلاج، لعدم وجود عوارض مرضية، والنظرة السلبية والشعور بالخزي لوجود عدوى بمرض جنسي معدي بالنسبة للنساء. وغالبا ما لا تملك النساء الوقت الكافي أو المال اللازم من اجل العناية الصحية.
ولقد حققت وزارة الصحة خلال السنوات الأخيرة، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية التي تعمل في نفس المجال، نجاحا ضئيلا في المجالات التالية: أولاً: برامج الثقافة الصحية الخاصة بوضع الجنين في الرحم وطرق العلاج. وثانيا: تقديم خدمات للفحص والتشخيص والعلاج بدون مقابل وبصورة سرية. ثالثا: وضع سياسة من اجل فحص الأمراض الجنسية المعدية بما فيها نقص المناعة المكتسبة/ الايدز قبل إعطاء الدم أو إجراء العلميات الجراحية. ورابعا: متابعة الحالات من قبل وزارة الصحة والمراقبة ونقل المعلومات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك كل المزودين للخدمات الصحية. وخامسا: توفير الترتيبات لاستخدام الواقي الذكري. وأخيراً إنشاء لجنة وطنية حول فيروس نقص المناعة المكتسبة/ الايدز.
وتشير الإحصائيات في الوقت الحاضر، إلى وجود حوادث قليلة لفيروس نقص المناعة المكتسبة/ الايدز في فلسطين، كما يوجد اختلاف في نسبة الحالات بين الضفة الغربية وقطاع غزه، وفجوة واسعة بين الذكور والإناث بالنسبة للحالات التي تم الإعلام عنها. وهناك حاجة إلى اهتمام مستمر في المستقبل في معالجة موضوع نقص المناعة المكتسبة/ الايدز حتى مع هذه النسبة الضئيلة من الحوادث.
|